شدّد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن تطوير قطاعي الكهرباء والمياه وتعزيز التكامل بين دول المجلس في هذين المجالين يمثلان محوراً أساسياً لدعم أمن الموارد واستدامتها. وجاءت تصريحاته خلال الاجتماع الحادي والثلاثين للجنة التعاون الكهربائي والمائي، الذي عقد في المنامة يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، بمشاركة الوزراء والمسؤولين المعنيين من دول المجلس، وبرئاسة ياسر بن إبراهيم حميدان، وزير شؤون الكهرباء والماء في مملكة البحرين. وركز الاجتماع على رفع الجاهزية الخليجية أمام التحديات، وتحويل التوجيهات المشتركة إلى برامج عملية تخدم أمن الطاقة والمياه.
تكامل خليجي أوسع
أشار البديوي إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع العمل في الملفات المرتبطة بأمن الإمدادات، خصوصاً مع النمو المتواصل في الاحتياجات السكانية والاقتصادية. ولفت إلى أن مخرجات اللقاء التشاوري التاسع عشر للمجلس الأعلى في جدة أكدت أهمية دراسة مشاريع الربط المائي بين دول المجلس، إلى جانب الاستمرار في تقوية الربط الكهربائي القائم.
ارتفاع الطلب على الكهرباء والمياه
بيّن الأمين العام أن دول المجلس تواجه زيادة واضحة في الاستهلاك، ما يجعل التخطيط المسبق ضرورة ملحة. فقد بلغ إجمالي إنتاج الكهرباء في عام 2025 نحو 876 ألف جيجاوات في الساعة، بارتفاع نسبته 9.6% مقارنة بالعام السابق، بينما وصل إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 8.5 مليار متر مكعب، بنمو بلغ 10.8%.
كفاءة وتشغيل ذكي
وأكد البديوي أهمية تحديث مرافق الإنتاج والنقل والتوزيع، والاستفادة من التقنيات الحديثة والحلول الرقمية في إدارة الشبكات. وتهدف هذه الخطوات إلى تقليل الفاقد، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة في دول الخليج.
عوائد الربط الكهربائي
وفي ملف الربط الكهربائي الخليجي، أوضح أن المشروع حقق وفراً مالياً تجاوز 952 مليون دولار خلال عام 2025، فيما تخطت الوفورات التراكمية منذ انطلاقه 5.2 مليار دولار. كما أكد أن دراسة الربط المائي الخليجي ستعزز قدرة الدول الأعضاء على التعامل مع الطوارئ والظروف الاستثنائية بكفاءة أكبر.
